
عن هذه الصورة
هذه الصورة المذهلة للمريخ تم أخذها قبل أن يقترب الكوكب من أقرب نُهُجه للأرض هذا المنظر تم تصويره في اليوم الأخير من الربيع في نصف الكرة الشمالي للكوكب كشف ثروة من التفاصيل الجوية والسطحية عبر وجه الكوكب الأحمر سحابات الماء البيضاء المشرقة تحلق فوق السطح المريخي بينما السهول البركانية المظلمة لـ(سيرتيس ميجور) تسيطر على نصف الكرة كبسولة الجليد القطبية الشمالية تشرق بشكل مشرق، وقطعت جزئيا في الصباح الباكر وتحول الربيع المريخي نحو الصيف. رؤية (هابل) الحادة تكشف عن سمات سطحية صغيرة على بعد 12 ميلاً، تقدم منظوراً عالمياً يكمّل الآراء المتقاربة التي تم الحصول عليها بواسطة مركبة فضائية مدارية.
الأثر العلمي
الملاحظات العادية للمريخ في هابل توفر منظوراً عالمياً فريداً لا يمكن تكراره بسهولة في حين يلتقط المريخون تفاصيل قريبة جداً، فإنهم لا يرون سوى مقايضة ضيقة للكوكب في أي وقت. ويمكن للهابل، الذي يرصد من مدار الأرض، أن يصور كامل نصف الكرة الأرضية المرئي في تعرض واحد، مما يجعله مثاليا لتتبع الظواهر الجوية الواسعة النطاق مثل عواصف الغبار التي تدور حول كوكب الأرض، وركود الكبسولة الموسمية، والأنماط الجوية العالمية. وقد كشفت حملات الرصد العالمية هذه عن أن المريخ يعاني من تقلب كبير من سنة إلى أخرى في مناخه، حيث تنتج بعض السنوات عواصف غبارية ضخمة تولد الكوكب بأكمله بينما يظل الآخرون هادئين نسبيا. كما كشفت الملاحظات المتواضعة عن وجود الأوزون في الغلاف الجوي المريخي، وتتبعت الدورة الموسمية لنقل بخار الماء بين نصف الكرة الأرضية، وقيست انعكاسات سطحية فوق البنفسجية تحد من التركيبة المعدنية لسطح المريخ. هذه المجموعة الطويلة من البيانات التي تغطي عقوداً من الملاحظات هابلية تشكل سجلاً مناخياً لا يقدر بثمن لفهم ديناميات الغلاف الجوي للكوكب الأحمر
التفاصيل
هذه الصورة أُلتقطت باستخدام حقل (هابل) الواسع والكاميرات الكوكبية 2 (WFPC2) في مرشحات مرئية أثناء معارضة المريخ عام 1997 وفي وقت المراقبة، كان المريخ على مقربة من أقرب نهج له تجاه الأرض، مما أدى إلى زيادة الحجم الظاهر لقرص الكوكب، وتمكين (هابل) من حل الملامح السطحية بحجم صغير يصل إلى 19 كيلومترا تقريبا (12 ميلا) عبره. تم بناء الصورة من التعرض بالفلاتر الحمراء والخضراء والزرقاء لإنتاج عرض بالألوان الطبيعية. وقد اختير التوقيت لاستيعاب الانتقال من الربيع الشمالي إلى الصيف، عندما كان الحد الأقصى القطبي الشمالي يتضاءل بنشاط ويتزايد نشاط الغيوم في الغلاف الجوي.
الموقع في الكون
الخلاصة
N/A (Solar System)
المسافة من الأرض
60 مليون ميل (في وقت المراقبة)
حقائق المرح
- 1
ويتبع المريخ نهجاً وثيقاً تجاه الأرض كل 26 شهراً تقريباً عندما يتواءم الكواكبان على نفس الجانب من الشمس، ولكن المسافة الفعلية تتباين تبايناً هائلاً لأن المريخ لديه مدار انسيابي ملحوظ - قريب جداً وتتراوح النُهج بين 34 مليون و 63 مليون ميل.
- 2
وكانت المنطقة البركانية المظلمة " سيرتيس ميجور " ، التي كانت بارزة في هذه الصورة، أول سمة سطحية دائمة حُددت على كوكب آخر، رسمها علم الفلك الهولندي كريستيان هيغنز في عام 1659.
- 3
وترصد هابل المريخ باستمرار منذ أوائل التسعينات، وتوثيق العواصف الغبارية الهائلة، وتغيرات الغطاء الجليدي الموسمي، والتباينات في الغلاف الجوي التي توفر سياقا حاسما للبعثات الروبوتية التي تستكشف سطح المريخ.
Image credit: ناسا, وكالة الفضاء الأوروبية, هابل Space Telescope



